شيخ محمد قوام الوشنوي

311

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وأشار بالسّبابة والوسطى . ثم يقول ( ص ) : أحسن الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة من مات وترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ . ثم روى أيضا باسناده عن عامر بن عبد اللّه بن الزّبيري عن أبيه انّ النبي ( ص ) كان يخطب بمخصرة في يده . انتهى . حسن خلق رسول اللّه ( ص ) وعشرته ثم قال ذكر حسن خلقه وعشرته ( ص ) ثم روى باسناده عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( ص ) : اللّهم وكما حسّنت خلقي فحسّن خلقي . ثم روى أيضا باسناده عن مسروق قال : دخلت على عبد اللّه بن عمر وهو يقول : انّ نبيّكم ( ص ) لم يكن فاحشا ولا متفحّشا وأنّه كان يقول خيركم أحسنكم أخلاقا . ثم روى أيضا باسناده عن ابن عباس وعائشة قالا : كان رسول اللّه ( ص ) إذا دخل شهر رمضان أطلق كلّ أسير وأعطى كلّ سائل . ثم روى أيضا باسناده عن إسماعيل بن عيّاش قال : كان رسول اللّه ( ص ) أصبر النّاس على أوزار الناس . ثم روى أيضا باسناده عن إبراهيم بن ميسرة قال قالت عائشة : ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه ( ص ) من الكذب ، وما اطّلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتّى يعلم أنّه أحدث توبة . ثم روى أيضا باسناده عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) إذا لقيه الرّجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتّى يكون الرّجل هو الذي ينزعه ، ولم ير رسول اللّه ( ص ) مقدما ركبتيه بين يدي جليس له قطّ . ثم روى أيضا باسناده عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس بن مالك قال : صحبت رسول اللّه ( ص ) عشر سنين وشممت العطر كلّه فلم أشمّ نكهة أطيب من نكهة رسول اللّه ( ص ) ، وكان رسول اللّه ( ص ) إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتّى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إيّاه فلم ينزع يده منه حتّى